مؤسسة آل البيت ( ع )

199

مجلة تراثنا

وقد كان له كتاب معتبر أيضا ، ورواه عنه جماعة من أصحابنا ، منهم ابن عمه ، الذي هو - باتفاق أهل الرجال - من ثقات أهل قم ، وعيونهم ، وشيوخهم ، ومصنفيهم : أعني : سعد بن سعد بن سعد الأشعري ، وهو أيضا من أصحاب الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ، وروى روايات كثيرة ، وقد مر آنفا ما يدل على حسن حاله . وروى الصدوق أيضا في توحيده عنه أنه قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن التوحيد ، فقال : " هو الذي أنتم عليه " ( 1 ) . * ومن هؤلاء : أبو جرير زكريا بن إدريس بن عبد الله الأشعري ، الذي وثقه وأباه كل علماء الرجال ، وروى عن الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) بقول جمع كثير . ولقد كفى في حسن حاله ، وصحة عقائده ، ما رواه الكشي عن محمد بن قولويه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد ابن حمزة بن اليسع ، عن زكريا بن آدم ، قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) من أول الليل في حدثان موت أبي جرير ، فسألني عنه ، وترحم عليه ، ولم يزل يحدثني وأحدثه حتى طلع الفجر ، فقام ( عليه السلام ) فصلى الفجر ( 2 ) . * ومن هؤلاء : أبو علي أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن سعد الأشعري ، الذي وثقه وأباه كل علماء الرجال ، وكان وافد القميين وكبيرهم ، وروى روايات عن الجواد والهادي ( عليهما السلام ) ، وكان من خاصة أبي محمد ( عليه السلام ) ورأى صاحب الزمان ، وصار وكيله ، ومن خواصه ، وسفرائه ، واستمر على

--> ( 1 ) التوحيد : 46 ح 6 . ( 2 ) رجال الكشي : 616 رقم 1150 .